الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٦٧(رجع) مسألة: ومنه: والأملاك على حدّ الحجر بالملك حتّى تنقلها الإباحة بصحّة ذلك، أو بما تطمئن إليه القلوب بإباحة ذلك، وعن الاطمئنانة، هل تكون إلا أن يكون القائل ثقة؟ قال: إذا كان القائل ثقة كانت الاطمئنانة في ذلك أوكد والريبة أبعد، وقد نجد الاطمئنانة في غير قول الثقة في الشيء اليسير الذي يخرج في التعارف أنّ مثل القائل لذلك لا يقدم على حرام ذلك، ولا جهل ما يلزمه فيه، وقد يكون من الشيء الذي يلحق الثقة فيه الريب لموضع جهله لما يسعه من إجازة ذلك وحجره، وقد تختلف الاطمئنانات من المطمئنين لموضع بصيرة عقولهم، وعمى قلوبهم؛ لأنّه قد يجري التصديق من عمى القلب لموضع هوانه(1)، ولموضع تصديقه وإشكاله وبصرائه وأمثاله، ولا يصحّ قلوبهم (خ: قبولهم) الاطمئنانة في قيمة خرذلة مع من يبصر الاطمئنانة من أهل البصائر فيها، وهذا ما لا يخفى على /100 م/ أهل العقول من طريق العقل، فليس له غاية إلا صحّة العلم في العقل، وكلّ شيء أخذ بالحكم، فقطعت حجّته صحّة الحكم، وكلّ شيء كان صحّته من طريق الاطمئنانة؛ فلا تكون صحّته إلا من عقل يبصر الحجّة، والقول في مثل هذا يتسع؛ لاختلاف(2) النّاس واختلاف معانيهم، ولكلّ ثقة ثقة، ولكلّ أحد شكل، ولا يكون ثقته إلا بأشكاله؛ فليس كلّ الأشكال ولا كل النّاس يبصرون أحكام العقل، وإنّما ذلك إلى المبصرين، إلا فيما تجري فيه صحّة عقولهم، فكلّ امرئ من النّاس يعقل الأشياء بمقدار نور