قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٦٩

منها بغير رأيه، ولا يقدر على الامتناع، وإن سلم هو العشور عنها بعد الخوف عليها؛ ففي الضمان عليه اختلاف، وإن سلم منها على الخوف على نفسه؛ ضمن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن يرى رجلا يأكل من ماله ويتصدّق منه مدلّا عليه وهو كاره ذلك، أيحلّ له أن يظهر له الرضا وطيبة النّفس بخلاف ما أضمره /101 م/ في قلبه؟ قال: إن كان هذا المدلّ من أهل الورع، ولو أظهر له ذلك ما دلّ عليه، فيعجبني أن لا يكتمه؛ لأنّه ينبغي للمؤمن أن يكون ظاهره كباطنه، وإن كان الذي يدلّ عليه ممّن يتّقي على مال، أو عرض، فلم يظهر له ذلك خوفا منه على ماله، أو عرضه من الشتم، أو على نفسه؛ لم يضق عليه على هذا كتمان ما فيه قلبه من الكراهية؛ لأنّ بذل المال دون العرض صدقة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: واختلفوا في الدلالة؛ فبعض أجازها على الوليّ وغير الوليّ. وبعض لم يجزها إلا على الوليّ. وبعض لم يجزها أبدا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: لا إدلال في الأولاد، وإنّما الإدلال في المماليك، وإنّما يجوز ذلك في الأولاد إذا كان بإذن آبائهم، إذا صاروا بحد من يقدر على مثل ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن لزمه لأحد ضمان من فعل خطأ في ماله، وكان هذا الضمان يدلّ على المضمون له في ماله بمقدار ما لزمه، أيسلم من الضمان بذلك، أم لا يجوز الإدلال في مثل هذا؟

الجواب: إن هذا الضامن يسلم ما لزمه من الضمان لمن لزمه له الضمان، ولا يكتفي بالدلالة في مثل هذا على القول الذي فيه السلامة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أبي 101 س نبهان الخروصي: وإذا سدع الرجل رجلا

٣٣٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.