الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٧٠أو صبيّا بشيء حمله، أو ببعض جوارحه سدعا خفيفا بمثل ما يستدلّ به من نفسه أنّه لو سدعه غيره لأبرأه(1) منه، ولم يلزمه ضمانا من قبله، هل تكون هذه دلالة له على سقوط الضمان منه أم لا؟ قال: لا أعلم في مثل هذا أنّ عليه ضمانا في الخطأ حتّى يؤلمه، أو يؤثر فيه هنالك، فيلزمه الضمان في ذلك، ولا شيء عليه في المال ما لم يتلفه أو يلحقه به نقص يلزم به الضمان في موضع ذلك، ومتى لزمه في شيء منهما؛ فهو عليه، وليس فيما يستدلّ به من نفسه أنّه أن(2) لو كان به من غيره مثل ذلك لأبرأه دلالة على سقوطه، لكنّه في موضع الاستدلال عليه بالرضا عنه فيما يبرئ منه نفسه ممّا يلزمه له من مثله، يبرأ على قول إن فعل ذلك معه، ما لم يرجع عليه.
قلت له: والصبيّ الذي يعقل الغبن من الربح، هل يثبت برآنه، أو برآن والده بمثل هذا، أم لا يزيل عنه الضمان بعد ثبوته إلا بتسليمه لمن لزمه، أو ببراءة من الصبيّ بعد بلوغه وصحّة من عقله؟ قال: الصبيّ لا برآن له، وفي برآن والده قولان، وعلى قول من لا يجيزه فهو بعد عليه حتّى يسلّمه إلى من يبرأ منه بتسليمه إليه، أو يبرئه الولد بعد أن يملك أمره برضاه وطيبة نفسه.
قلت /102 م/ له: فهل يكون آثما مع الضمان في جميع المواضع، أم يلحقه الإثم والضمان في المواضع المحجورة، أو(3) الطرق المحضورة دون غيرها؟ قال: قد