قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٧٤

ذلك من صبيّ، أو مملوك وهو خارج من التعارف بين النّاس؛ فذلك لا يأخذه ولو كان مثله لا يرجع إليه صاحبه، ويعزله على جانب الرحى ويطحن.

(رجع) مسألة: ويجوز التعارف في نخل المسجد في الحطب، والنبات، وغير ذلك ممّا يكون فيه تعارف النّاس أنّهم لا يتمانعونه 103 س بينهم، وكذلك اليتيم والغائب. وقال بشير بن محمّد بن محبوب: إن الغائب مخالف لغيره في هذا، وهو قول ليس عليه عمل.

مسألة: والتعارف لا يجري(1) على المغصوب واليتيم والغائب، إلا أنّي سمعت الشّيخ كان يقول في المباح: إن ذلك إذا كان متعارفا في البلد، جاز على اليتيم؛ لأنّه ينتفع كغيره من النّاس في المباح، وجائز ذلك بينهم، وأمّا الغائب؛ فلم يجز ذلك عليه ولا في ماله؛ لأنّه لا ينتفع بشيء كغيره، والله أعلم.

والمغصوب عندي أشدّ من الغائب؛ لأنّه ممنوع، ونفسه لا تسمح بشيء من ماله قلّ ولا كثر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي أهل بلد تعارفوا على إباحة شيء في الأموال مثل أخذ الخوص من الصروم، وإلقاط التمر من النخل، والثمر من الشجر، وما جرى هذا المجرى، هل يدخل فيه من لا رضا له مثل: الصبيّ، والمجنون، والمساجد، وما أشبه ذلك؟ قال: لقد أخبر ما جرى فيه التعارف على إباحته، فصحّ في مثل هذا وما أشبهه من غير أن يستثنى من هؤلاء أحد إلا غائبا لا يدري ما عنده في حال، أو مغصوبا في ماله. /104 م/ ومختلف في مال اليتيم؛ فقيل فيه بالإباحة. وقيل بالمنع، ولعلّ من لا عقل له من

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: يجزي.

٣٣٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.