الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٧٦الباب الثّاني والعشرون في جلب الطعام وبيع ذلك وحمله من بلد إلى بلد وحبس الطعام ومنع الأسعار
ومن كتاب بيان الشرع: والصيّادون في البحر لا يجوز لهم أن يحملوا السمك إلى بلد آخر وأهل البلد الذي اصطادوا إليه محتاجون إليه، حتّى يبيعوا لهم ما يصلحهم بما يسوى من الثمن، إذا كان حمله لهم مضرّة بأهل البلد.
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وقلت: هل يمنع النّاس أن يحملوا الطعام من قرية قد غلا فيها السعر إلى قرية أخرى مثل نزوى، هل يمنع أهلها أن يحملوا منها الطعام إلى دما، أو إلى صحار؟ فنعم، عليهم أن يمنعوا إذا أسعرت الأسعار، وخاف النّاس على أنفسهم أن لا يجدوا طعاما إذا حمل من عندهم الطعام، ويقتصر كلّ أهل قرية على ما عندهم من الطعام، ولا يحمل من قرية إلى قرية.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن قوم يكونون في البحر يجلب إليهم الكنعد، يأخذونه في اللجّة، وطلب أهل القرية أن يخرج الصيد إلى البرّ حتّى يأخذوا هم وغيرهم، فأردت أن أعرفك رأيي في ذلك؛ فأقول: إن كان هذا الصيد على ساحل القرية، /105 م/ فأراد أهل القرية أن يدخلوا إليهم في مواضعهم من البحر يشترون منهم؛ فذلك لهم، وأمّا أن يكون على الصيّادين أن يخرجوه إليهم؛ فلا أرى ذلك عليهم إلا برأيهم، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ويمنع النّاس أن يحملوا الطعام من البلد إلى بلد آخر، إذا خيف الضيق على أحد من الرعيّة، وأمّا إذا كان الشيء واسعا؛ فليس له منع النّاس من التجارة والشراء والبيع.