قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٧٧

مسألة: ومن كان معه حبّ من زراعته؛ فله بيعه متى شاء، وحمله حيث شاء، وكان بنزوى يمنعون من شراء الملح والحرض يحبسه ثلاثة أيّام حتّى تشتري النّاس، وذلك في أيّام الفقهاء؛ فلم يعلم أنّهم عابوا ذلك.

مسألة: وقال في جالب الطعام إلى البلد: إذا لم ير مضرّة على العامّة، ولم تبن المضرّة: إن له أن يبيع جزافا، وأمّا في الحكم من الحكّام، فإنّهم يدعونه حتّى تشتري العامّة إذا أرادوا ذلك إلى ثلاثة أيّام، ثمّ يترك يبيع كما أراد. وقيل: إن ذلك في كلّ شيء من الإدام، والحرض، وشبهه، والطعام. وقال من قال: ذلك في الطعام خاصة(1).

مسألة: ومن جلب طعاما فليحبسه ما بدا له، ولا يقرب أحد أن يحترك الطعام.

مسألة: وقد كان أبو سعيد يقرأ كتابنا فقال فيها: 105 س غير الوالي، هل عليه أن يبيع البائع الطعام الجالب له أن يبيع جزافا ثلاثة أيّام؟ فقال: إن له ذلك.

قيل له: فيفعل ذلك، رفع ذلك إليه أحد أو لم يرفع، أم حتّى يرفع؟ قال: بل يجعل ذلك الإمام والوالي من ينهى عن ذلك، ثمّ قال: أرأيت لو فعل ذلك حاكم قدّمه السلطان الجائر؟ فقال: إن فعل ذلك رأيناه حسنا، ولم يغيّر أبو سعيد فيه شيئا.

(1) ج: خالصة.

٣٣٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.