قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٧٩

الباب الثالث والعشرون فيما يجوز أكله للمضطر وما لا يجوز

من كتاب بيان الشرع: ومن شرب خمرا وظنّ أنّه نبيذ(1) /106 م/ فلا يعذر بذلك، وكان عليه أن لا يشربه حتّى يعرفه أنّه نبيذ(2)، وأنّه من الحلال، وكذلك الخنزير من لم يعرفه، ورأى دابة لا يعرفها؛ فلا يأكل من لحمها حتّى يعلم أنّها ليس بخنزير، ولو احتج محتجّ أنّه لم يعرف أنّ لحم الخنزير والخمر حرام، فأكل لحم الخنزير وشرب الخمر؛ لم يعذر بذلك، وهذا ما لا يسع جهله.

مسألة: وممّا يوجد أنّه من كتب المغاربة: وذكرت فيمن أحرق لحم خنزير، ثمّ إنّه سحقه فشربه، هل يهلك بذلك أم لا؟

فالجواب: إن الله حرّم لحم الخنزير، وإنّ اللحم إذا حرق فصار رمادا، فنسب إلى غير اللحم؛ فالمحرّم هو غير الحريق الذي عاد رمادا، وهو غير اللحم وشربه مكروه، فإن شربه شارب؛ لم يهلك ولم يبرأ منه؛ لأنّه لم يشرب الحرام المنصوص بعينه، وقد فعل ما لا يحلّ له.

مسألة: ومن غير الكتاب: وعن رجل اضطر إلى أكل ميتة، وحضرته ميتة، ودم مسفوح، ولحم خنزير مذبوح، فما يأكل من هؤلاء؟ قال: معي أنّ هذا متساوٍ في الحرمة والإباحة للمضطر، فمن أيّ ذلك كان أطيب لنفسه أكل منه، كأنّه مخيّر على معنى قوله.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ينبذ.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ينبذ.

٣٣٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.