قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٠

قلت له: فإن كان الخنزير ميتا، أو مذبوحا كلّه سواء في الحرمة أم لا؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: إنه 106 س إذا كان ميتا كان أشدّ؛ لأنّه يجتمع فيه حرمتان، حرمة الأصل وحرمة الميّتة. وقال من قال على هذا القول: إذا حضرته الميتة من الأنعام والخنزير الميّت، فيأكل من الميتة من الأنعام، ولا يأكل ميتة الخنزير. وقال بعض(1): إنّه سواء ميتته(2) وذبيحته على معنى قوله.

قلت له: فيجوز له أن يشرب الخمر إذا اضطر أم لا؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: إن الخمر ليسه ممّا استثنى الله إباحته للمضطرّ، ولا يجوز على هذا، قال: ومعي أنّ بعضا يقول: إنه إن كان يعصم من الهلكة؛ جاز أكله عند الاضطرار، وإن كان لا يعصم فلا يجوز أكله على معنى قوله.

قلت له: فيأكل المضطرّ من الميّتة حتّى يشبع، أم بقدر ما يحييه؟ قال: معي أنّه يأكل منه بقدر ما يحييه من الهلكة، ويقوى على أداء الفرائض في وقتة.

قيل: فإن كان في شهر رمضان حيث يلزمه الصيّام، فهل له أن يأكل بقدر ما يقيته في ليلته إلى حولها، إذا كان معه أنّه لا يقدر في تلك الليلة على شيء من الحلال، ويصبح صائما؟ قال: هكذا معي إذا كان في موضع يلزمه الصيام على معنى قوله.

قلت له: وكذلك الذي يخاف على نفسه الموت في الصوم من الجوع، أو العطش أن يأكل، أو يشرب بقدر ما يقوى على أداء /107 م/ فرائضه في يومه،

(1) ج: بعض يقول.

(2) ج: ميتة.

٣٣٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.