قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٣

حتّى يموت، فإن أكل منها شيئا؛ فعليه التوبة والاستغفار، ويغرم قيمة ما أكل لأهله، ويؤديه إليهم، إلا أن يجعلوه (خ: يحلوه) له فهو واسع.

وأمّا قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، قال: فيمن خرج محاربا للمسلمين، باغيا عليهم، أو ممتنعا بما قبله من الحقّ، فأصابته مخمصة؛ فلا يحلّ له أن يأكل ممّا أذن لغير المحارب والباغي، ولكنّه يزداد إثما إلى إثمه، قال: وفي الحقّ عليه أن يلقي السلم إلى المسلمين، 108 س ويقرّه بما يلزمه من الحقّ، ويأكل الحلال.

مسألة عن الفضل بن الحواري: عن رجل في القرية غير مضطر، قطع ذنب طمطم(1) حيّا، ثمّ أكله، أيهلك بأكله إيّاه؟ قال: نعم، هو ميّتة.

قلت: فهل يسع جهل معرفة كفره؟ قال: نعم، ما لم يستحلّه، فإن كان مستحلّا لأكله؛ لم يسع جهل معرفة كفره، إذا ظهر منه الاستحلال لذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: وقد مرّ شيء من معاني هذا الباب في الجزء الثالث عشر جزء الجبابرة.

(1) الطِّمْطِمُ: ضرْب مِنَ الضأْن لَهَا آذانٌ صِغارٌ وَأَغْبَابٌ كأَغباب الْبَقَرِ تَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ. لسان العرب: مادة (طمم).

٣٣٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.