قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٤

الباب الرابع والعشرون في العمل بالخطوط والمكاتبات بين النّاس

ومن كتاب بيان الشرع: وما كان بالبحرين، وله على رجل بعمان حقّ، فكتب إليه أن يسلم ذلك الحقّ إلى فلان، وعرف خطّه بالدلالات والعلامات، فدفع الذي عليه الحقُّ الحقَّ إلى الذي ذكر صاحبه أن يسلم إليه؛ فجائز إذا صحّ له عند نفسه أنّ الكتاب كتابه بخطّه، ويستدلّ عليه بعلامات، ويبرأ فيما بينه وبين صاحب الحقّ إذا لم ينكر ذلك ولم يرجع يطلبه(1). وأمّا في الحكم فلا يبرأ إلا أن يكون الكتاب مختوما على يدي عدل عند المرسول إليه والمرسل أيضا؛ /109 م/ فإنّ ذلك قد قبله المسلمون وعملوا به، وبالله التوفيق، إلا أنّه إذا وصلت رفعه إلى من عليه الحقّ أن يدفع الحقّ إلى زيد، ولم يتحقّق الذي عليه الحقّ تلك الرقعة وداخله الشكّ ثمّ دفع؛ فإنّه لا يبرأ، إلا أن يكون الرسول عدلا عند من أرسله وأرسل إليه، ورأى الختم والخطاب على الكتاب ورقمه عليه، فإنّه يبرأ.

مسألة: وإذا كتب رجل من البصرة، وخراسان، وبلاد الهند، وغيرها إلى رجل من أهل عمان: "إنّي قد وجهت إليك من المتاع كذا وكذا بيدي فلان، فإذا سلّم الله ووصل إليك فاقبضه منه، وبعه على ما ترى، واشتر لي من المتاع كذا وكذا، ووجه به إليّ"، ففعل ذلك، أو يكون المكاتب من عمان إلى هنالك؟ فهذا لم يزل النّاس تجري أمورهم بمثله، وإذا بلغ الكتاب، والخطّ، والرقم، وسكنت النّفس

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: بطلبه.

٣٣٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.