قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٥

إلى ذلك؛ جاز العمل به فيما تسكن النّفس إلى ذلك، جاز العمل(1) به فيما تسكن النّفوس، والعادة التي لا يرتابون فيها بلا شكّ عندهم في ذلك، ممّن تجري بينهم المعاملات، جائز ذلك بالعادة والتعارف، وليس ذلك في 109 س غاية الأحكام، والحكم غير هذا. وكذلك السفانج(2) التي تجري بين النّاس من بلد إلى بلد، فتنفذ الأموال بها؛ فقد جاز إنفاذ الأموال الكثيرة بالرقعة الصغيرة، ما لم يكن هنالك ريب ولا شكّ في القلب منها. وكذلك يقضى الدين، فيزول الحقّ عن المرسل بخبر الرسول وإن كان واحدا، ما لم يرجع صاحب الحقّ فينكره ويزول فرضه، وينتقل عن أهله بقول المخبر الواحد إذا لم يرتب المرسل والموكّل.

مسألة: وإن كتب رجل إلى رجل ببيع شيء من ماله؛ فقيل: إنه جائز أن يبيع. وقيل: إن بشيرا كتب إلى أخيه عبد الله بن محمّد بن محبوب ? وهو يومئذ بمكّة أن يبيع له ماله، فجبن عن ذلك عبد الله، وقال: كيف أبيع مالا، وأزيل أصلا بكتاب يصلني؟ فكتب إليه أخوه: يا أخي، لا تجبن فإنّ أمور النّاس لم تزل تجري بمثل هذا من المكاتبة، فإن كان آمنا لا يكتب، ووصل إليه كتاب عنه ببيع شيء من ماله، ولم ترتب في ذلك، وكان الرسول الذي جاءه بالكتاب ثقة؛ فقد قيل بإجازة ذلك عن بعضهم، والاختلاف بينهم في بيع الأصول حتّى تصحّ وكالته في القبض، وأمّا العروض؛ /110 م/ فجائز دفع الثمن إلى البائع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: العمار.

(2) هذا في الأصل، ث. وفي بيان الشرع (65/ 103): السفاتج. السَّفْتَجَةُ قِيلَ بِضَمِّ السِّينِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا، وَأَمَّا التَّاءُ فَمَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ: هِيَ كِتَابُ صَاحِبِ الْمَالِ لِوَكِيلِهِ أَنْ يَدْفَعَ مَالًا قَرْضًا يَأْمَنُ بِهِ مِنْ خَطَرِ الطَّرِيقِ، وَالْجَمْعُ السَّفَاتِجُ. المصباح المنير: مادة (س ف ت ج).

٣٣٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.