قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٧٨

جوابه: فاعتقاده أنّه يبرأ من أعداء الله وأهل معصيته تجزيه عن براءة من لم يتّضح منه المكفرة. ومعي أنّه قد قيل: إذا ركب الوليّ مكفرة، وعلم بها وليّه أنّها مكفرة؛ إنّه له أن يثبت على ولايته إذا ضاق عن البراءة منه. وقيل: ليس له ذلك، وله أن يتولاّه برأي أو على الشريطة إن كان حدثه [ … ](1) يخرجه [ … ](2) الولاية أنّه يبرأ، وإلا فهو على ولايته.

مسألة: ومنه: ومن تولّى أحدًا برأي أو شريطة، كيف يكون عنده في حال شهادته، وفي الدعاء له في حياته، وبعد موته؟

الجواب: فهو على شريطته، إن كان محقًّا فله كذا، أو اللهم افعل له كذا، ولا /91/ يرسل القول في ذلك، وأمّا شهادته فلا تمضي فيما لا تمضي فيه إلا شهادة الأولياء، وأمّا إن كان من الثقات في ظاهر أمره فشهادته مقبولة في الحقوق.

مسألة: ومنه: وسألته عن الضعيف إذا رأى من يعمل كبيرةً، أعليه أن يبرأ منه ولو لم يعرف ذلك؟ فقال لي: إن كان من المحرّمين؛ ففي أكثر القول: يسعه جهل ما يجب عليه. وقال من قال: لا يسعه، وعليه السؤال عن ذلك.

[وأمّا](3) إن كان [من] المستحلّين المحاددين لكتاب الله - عز وجل -، وسنّة نبيّه؛ فلا يسعه جهل ذلك على أكثر قول المسلمين، وعليه أن يبرأ منه من حينه، وكلّ

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(3) ق: "فقال لي: إن كان من المحرّمين، وأما".

٣٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥