قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٧٩

معبر له حجّة عليه في ذلك، وإن لم يبن له أنّه مستحلّ لذلك أو محرّم فحكمه محرّم حتّى يصحّ أنّه مستحلّ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وحيث قيل: إنّ الولاية والبراءة كافية في الجملة ما لم يمتحن بأحد بعينه، فرأيت أنا من يعمل عملا يستحقّ عامله الولاية أو البراءة، ولم أهتد إلى ما يوجبه له ذلك العمل فلم أتولّه، ولم أبرأ منه، أتكون الحجّة قد قامت عليّ بعلمي ذلك فيه، وأكون معه(1) مضيّعًا أم لا؟ /92/ وإن لم يكن كذلك، فما الوجه الذي لا عذر لي فيه، وأكون بعده مضيّعًا؟

الجواب: فواسع لك ما لم تهتد إلى الحقّ فيه، وهكذا قال الشيخ أبو سعيد وغيره من أهل العلم، ولا تنقصه عن حقّه الذي يستحقّه، وإن قامت عليك البيّنة أو رفيعة بعد المسألة فعليك ولايته في الحكم.

قال له: وهل يلزمني أن أعتقد في هذا الذي رأيته، إن كان فعله هذا يوجب على ولايته فهو وليّ لي، أو يوجب عليّ عداوته فأنا أبرأ منه، أم لا يلزمني ذلك وأكون معذورًا بجهلي بما يجب عليّ فيه، أم كيف رأيك سيّدي، وإن كان يجب عليّ ذلك؟ فعرّفني اللفظ الذي أعتقده فيه.

الجواب: فاعتقادك ما يلزمك في جملتك مجزٍ لك عن سواه، واعتقادك في هذا بعينه حسن بلا لازم عليك، وهو أن تتولاه إن كان يستحقّ الولاية، وتبرأ منه إن كان يستحقّ البراءة.

قال له: وإن اعتقدت فيه هذه الشريطة، أيكون هذا مجزيًا لي أبدًا، أم هذا إلى أن أجد من يعبر لي ذلك، وعليّ /93/ اعتقاد السؤال عن ذلك؟

(1) زيادة من ق.

٣٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥