قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٨

مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمّد بن الحسن: وسألته عن رجل عنده كتاب ينسخ منه، وقع مدّة فمحا المدّة، هل يلزمه في ذلك تبعة؟ قال: إن كان ما وقع عليه ينقص قيمة قرطاسه؛ لزمه قيمة ما نقص من قيمته، وإلا فلا يلزمه شيء.

قلت: فإن محا منه شيئا؟ قال: إذا ردّ ما أمحى منه؛ فليس عليه شيء.

مسألة: ومن أمكنته امرأة من كتب زوجها، وأخذها خيانة؛ فكره أبو عثمان نسخها من عنده.

قال: ليس يقال: لا بأس أن ينسخ؟ قال: ذلك يكون ليتيم عندك.

ومن الضياء: ومن وجد كتابا مكتوب عليه اسم بعض إخوانه، فنسخه وردّه إلى من جاء به؛ فأرجو أنّه جائز على ما رأينا أهل العلم موسى بن علي وغيره فيما ينسخ ويردّ.

مسألة: ولا يجوز لرجل من أهل دعوتنا أن ينسخ لرجل من قومنا كتابا فيه علم عن بعض أئمتهم، ولا يقرؤه عليهم ولا يفسّره عليهم إن كان فيه شيء من الكفر، وما لا يجوز 111 س ولا يسعه ذلك، وقد نهوه أن يبيّن الكفر، وإن كتب لنفسه وقرأه على المسلمين؛ فقد أجاز له من أجاز له ذلك.

مسألة: وعن رجل كان ينسخ كتابا، ويزيد من عنده شيئا لم يكن في الكتاب، يزيد في كتابه هو على التعمّد، ثمّ أراد التوبة، قلت: هل تجزيه التوبة، ويترك ذلك الذي زاده بحاله أم حتّى يزيله؟ فمعي أنّه إذا زاد(1) ما تجوز له زيادته على غير الإضافة منه إلى صاحب الكتاب بغير الحقّ، أو إلى غيره؛ فلا بأس

(1) ج: أراد.

٣٣٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.