الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٨٩عليه أن يكتب ما شاء من الصواب. وكذلك إن ثبت في الكتاب أنّ الزيادة من غير الكتاب، إن كان قد أضافها إلى الكتاب، وكان ذلك من الصواب؛ فلا بأس أن يدعه بحاله على بعض هذه(1) الأسباب، وأمّا إن كان غير صواب، أو مبنيا على وجه غير صواب؛ فلا يجوز إثباته عندي حتّى ينقل إلى معنى الصواب، أو بغير سبب من الأسباب.
وقلت: وإن كان عليه أن يزيله، وكان قد نسخ من ذلك الكتاب الذي زاد فيه ناس لا يقدر عليهم، هل عليه إعلامهم؟ فإن كانت الزيادة باطلة، ونسخ منها أحد برأيه، وكان من الباطل الذي لا يعمل به في معنى الدين والحلال والحرام؛ خفت عليه إعلام ذلك إن قدر على إعلامهم، وإن كان على غير ذلك ممّا يستعمل في أمور الدين، ولا يثبت به باطل، ولا يبطل به حقّ؛ فأرجو أن التوبة تجزيه.
مسألة: /112 م/ محمّد بن محبوب: عن رجل أراد أن يقرأ مصحفا ليس المصحف له، أله ذلك، أو حتّى يستأذن صاحبه ويقرأ بأمره؟ قال: لا يقرأ إلا بأمره.
قلت: فإنّه لأحد فيه علم، أو الكتاب لغيره نسخه بغير إذن صاحبه؟ قال: لا ينسخه إلا بإذن صاحبه.
مسألة: وعن رجل ينسخ كتابا فيه علم بغير رأي صاحبه؛ فلا بأس، وإن تلف الكتاب؛ فعليه الغرم.
(1) زيادة من ث، ج.