الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٩٠مسألة: ومن الأثر: قال: ويكره أن يكتب الرجل إلى الرجل يبدأ به، ولكنّه يكتب إلى أبي فلان.
مسألة: من كتب قبالة، أو صكّا، أو تاريخا، هل له أن يكتب: "الحمد لله، وصلى الله على رسوله محمّد وسلم تسليما" بغير رأي صاحب القرطاس؟ فقد أجيز ذلك على التعارف بين النّاس به(1).
مسألة: وروى الشّيخ أبو محمّد عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ عمر بن الخطّاب سأله فقال: يا رسول الله، إنا نسمع من اليهود أخبارا يعجبنا، فنرى نكتب بعضها، فقال - عليه السلام -: «أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ والله لقد جئتم بها بيضاء نقيّة، ولو كان موسى حيّا ما وسعه إلا اتباعي»(2)، ومعنى قوله: "أمتهوكون أنتم"، أي: متحيّرون، والله أعلم، كما تحيّرت اليهود والنصارى، ومعنى قوله - عليه السلام -: "بيضاء نقيّة" يعني الملّة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ 112 س لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة:5]، يعني: الملّة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر ?: وأمّا المصحف الذي ظهر أنّه من المكسورة؛ فإنّه يترك بحاله إلى أن يظهر ربّه، وإن قرأ منه؛ فجائز له، ما لم يحدث به حدث من سببه، والله أعلم.
(1) زيادة من ث، ج.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد (ص)، رقم: 174؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب العلم، رقم: 126.