الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٩٣الباب السّادس والعشرون فيما يجوز في الخطوط أو من يكتب عن أحد بغير أمره وحكم مصاحف أهل الشرك [وكتبهم](1)
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا كتب الإمام لرجل كتابا إلى بعض الولاة في حاجة لرجل، ثمّ استغنى الرجل عن الكتاب، فحرقه وانتفع به وأخذه؛ فعن أبي عبد الله: إنه لا بأس بذلك، إلا أن يكون للإمام، أو للمكتوب إليه حاجة فيه؛ فعليه أن يبلغه إليه.
قال غيره: نعم، كذلك يوجد عن عبد الله.
مسألة: ومن قال لرجل أن يكتب له كتابا عن أناس شتى، فقال: إنّهم أمروه أن يكتب عليهم (خ: عنهم)؛ فلا يسعه أن يكتب له عليهم، إلا أن يكون معه ثقة، فإذا كان معه ثقة، وقال: إنّهم أذنوا له أن يكتب عنهم؛ فواسع له أن يكتب عنهم، ولا يجوز لأحد أن يكتب عن أحد إلى أحد لم يأمره؛ لأنّ هذا كذب، فإن فعل /114 م/ وتلف بكتابه هذا شيء من مال المكتوب إليه؛ فعلى الكاتب غرم ذلك للمكاتب، وإن لم يتلف بكتابه شيء؛ فعليه التوبة والاستغفار، وإعلام الرجل المكاتب ذلك إن قدر على ذلك، وإن لم يقدر أجزاه الاستغفار.
مسألة: ومن بايع صبيانا غير بلغ، وفيهم أيتام ورجال، فجاء إلى رجل من النّاس فقال له: اكتب لي على فلان كذا، وعلى فلان كذا، وهم غيب؛ فلا يلزم
(1) زيادة من ث، ج.