الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٩٥مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن الرجل يأتي إلى الرجل فيقول له: اكتب لي على فلان كذا وكذا درهما دينا عليه لي، هل يجوز أن يكتب له عليه من غير حضرته؟ قال: نعم، يجوز ذلك، وليس هذا بشهادة.
ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا برأي الذي عليه الحقّ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ [البقرة:282]، فحتّى يعلم أنّه كذلك، ثمّ حينئذ يكتب برأي الذي عليه الحقّ، وليملل وليّ الحقّ عليه، وكذلك الشهود الذين يشهدون على الشهادة. قال من قال: لا يكتب شهادتهم إلا عن رأيهم. وقال من قال: يجوز ذلك؛ لأنّ الكتاب ليس بحجّة لهم /115 م/ ولا عليهم، وليس كتاب هذا بملزم لهم القيام بالشهادة لما علموا من ذلك.
مسألة: وعن الرجل يكتب إلى العالم، فيجيبه ويصيب في الآثار، وفي الجوابات مسائل مختلفة في الحلال والحرام، والولاية والبراءة، وما يسع جهله وما لا يسع جهله، وكلّه عن عالم يصيب عن عالم آخر في كتاب آخر مثله، فيريد أن يضع كلّ شيء من هذا الكتاب مع مثله من الكتاب الآخر، والجواب الآخر عن العالم الآخر، قلت: هل يجوز له ذلك أن يضيف الجوابات والآثار، أو ذلك حرام، أو مكروه، أو يقطع الجواب؟ فذلك جائز، ما لم يكن في ذلك إبطال حق، أو تعطيل حقّ، أو زيادة في معنى ذلك.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: في رجل يعرف هذا الكتاب أنّه لزيد أو لعمرو، يجوز له أن يستعيره من أحدهما، ويردّه إلى من سلمه إليه أم لا، أرأيت إن كان أحدهما يتيما، يجوز له قبضه من البالغ ورده إليه أم لا؟ فعلى قول