الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٩٧صاحبه، وكذلك لو طلب إليه إنسان ليقرأ له رقعة فقرأها، ثمّ تركها عنده، لا يدري هو تركها ناسيا لها أو متعمّدا؛ فعليه أن يردّها إليه.
مسألة: ومنه: ومن كان عنده لرجل دفتر بياض، وظنّ أنّه له، فكتب فيه حتّى ملأه، ثمّ علم أنّه لرجل، ولم يحبّ أن يعطيه الكتاب لما فيه؛ فإنّي أرى أن يعطيه قرطاسا مثل قرطاسه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن بعث إلى رجل رقعة يسأل /116 م/ له عن مسائل فيها، فإن سأله وبعث إليه بالجواب؛ فلا أرى عليه أن يردّها، وإن لم يسأل فأنّى عليه أن يردّها عليه، لعلّ الرجل يحتاج إلى المسائل ويذهب عنه إلا ما في الرقعة، إلا أن يكون كتب إليه يسأله أن سائل(1) لي؛ فلا أرى عليه أن يردّها عليه، أجابه أو لم يجبه، سأل أو لم يسأل، والله أعلم.
مسألة: وعن كتاب يصل إلى جماعة وهو معنون(2) فيه، فيقرأه واحد منهم في مغيبهم وهو متوضئ؟ قال: هذا لا يفسد وضوءه؛ لأنّ هذا يجري من عادات(3) النّاس، وكلّهم شرع فيه يقرؤونه.
قلت: فيقرؤنوه جميعا، ثمّ يأخذه واحد منهم، يسعه ذلك أم يضمنه؟ قال: هذا يعرف من طريق التعارف منهم والدلالة(4)، وهو مال لجميعهم.