الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٩٩القرطاس؟ قال: معي أنّه محجور عليه، إلا حتّى يبلغ معنى ما يباح له من بلوغ الحاجة التي يريد /117 م/ بها إبلاغها، وإباحته بعدها، أو معنى تمليك؛ فهو خاصّ لمن كتب إليه، أو إلى المخصوص بذلك من المكاتبين أنّه يخرج ذلك في التعارف.
مسألة: قال أبو عليّ الحسن بن أحمد النزواني في من كان عنده كتب موقوفة على المسلمين يتعلّمون منها، وكانت لرجل واحد وقفها على المسلمين، فلزمه منها ضمان من يقطع حدث فيها أو غير ذلك، فأصلح الكتب التي قد ضمن بقطعها بجلد أو غيره؟ فإنّي أحبّ أن يكون خلاصه من ذلك إذا أصلح في الكتاب الذي ضمن منه إذا عرفه، وإن لم يعرفه بعينه، وأصلح في أحدها؛ أحببت أن يكون ذلك خلاصه من طريق المشورة، وإن فرق قيمة ذلك على فقراء المسلمين؛ فقد احتاط لنفسه، والله أعلم.
مسألة: سئل الفقيه محمّد بن سعيد الشجبي: في الذي يأمره السلطان أن يكتب له رقاعا إلى غيره من الظالمين، فيما لا يجوز من الدعاء له، والعداة بما يسّره، وإظهار محبّته والكذب عليه، والتعريف له بما قد صنعه عنده من الخدمة، وما قد قبضه له من النّاس من الأداء والخراج، وأنّه قد أنفذه إليه في صحبة رسوله؛ فأجاب أنّه لا ضمان في ذلك على الكاتب، ولا إثم عليه في قول المسلمين، وأنّه تقيّة منه لسلطانه، وإنّ الكتاب قول ليس عمل، ولكن لا ينوي بذلك معونته 117 س له بذلك، وإنّما هو تقيّة له قد طلبه. وقال لي: إن المسلمين اختلفوا في الكتاب؛ فقال بعضهم: إنه كلام. وقال بعض: ليس بكلام حتّى يقرأه، والله أعلم.