قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٠

مسألة عن أبي معاوية: وقال: إذا وقع في يد الرجل كتب العلم من عند قومنا، فلينسخه وليردّه.

قيل: فإن لم يمكنه نسخه؟ قال: ليعطهم.

قال غيره: قد قيل: إنه إذا كان لأحد ممّن يدين بدين المسلمين والحقّ؛ أخذ منه وأعطى قيمته، والله أعلم.

قيل: وكذلك كتب الشعراء من الحكمة من عند قومنا؟ قال: نعم، وقال: إذا كانت كتب العلم ليتيم(1)؛ فلا بأس أن ينظر فيه أو تنسخه، إلا أن تغيّر القرطاس بيدك؛ فإنّك تعطيه قيمة ما تغيّره بيدك من القرطاس.

مسألة: وسمعت أبا صفرة سأل محمّد بن هاشم قال له: ما تقول يا أبا عبد الله في رجل هلك، واستودع رجلا كتبا له فيها دين المسلمين وسيرهم(2)، وله أولاد منافقون، أيسعه أن يحبسها ولا يريهم إيّاها؟ قال: نعم، ولكن يعطيهم ثمنها.

قال غيره: وقد قيل في ذلك: إنه إذا كان الورثة مخالفين للمسلمين في دينهم(3)، ويدينون بخلاف المسلمين؛ فله ذلك.

مسألة: وإذا غنم المسلمون مصاحف لأهل الشرك، فيها علم دينهم، وعلم النجوم؛ فلا يحلّ بيعها منهم، وتمحى وينتفع بصرفها.

مسألة: ولا /118 م/ تحمل المصاحف إلى أهل الحرب.

(1) ث، ج: لليتيم.

(2) ج: وسرهم.

(3) ج: ريبهم.

٣٣٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.