الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٢الباب السابع والعشرون في المباح من النخل والسدر وأشباه ذلك وحكم ما يسيحه الفلج وكيفية الريح الخارب
118 س ومن كتاب بيان الشرع: والنخل إذا لم يكن عليها حصن؛ فلا أرى بأسا بلقط ثمرتها إذا كان ساقطا مضيعا، إلا من ريح عاصف، وإن يكن عليها حصن؛ فلا يعرض، لما فيه حصن القوم، وأمّا السدر فما سقط منه من غير المحضور؛ فما أرى به بأسا، إلا أن يكون القوم يتعاهدونه ولا يضيعونه، فاجتنبه، فإنّ أهله أحقّ به.
مسألة: وجائز للغنيّ أكل ما لقطه الفقير من المباح إذا صار ملكا للفقير، ومن المحجور لا يجوز. وبعض لم يجز للغنيّ أن يأخذ من الفقير، والقول الأوّل أحبّ إلي، وقد أجازوا للفقراء أن يلقطوا من المباح من غير ريح خارب، وجائز من المباح بالتعارف. واختلفوا في المقدار؛ منهم من قال: ثلاث ثمرات. وقال قوم: أكثر. وقال قوم: غير ذلك.
مسألة: والحمام إذا نقب عذوق النخل فسقط التمر؛ فبعضهم لم يجز لقطه، وقال: ما طرح الطير والريح حرام، وأجاز قوم(1) إذا لم يكن ريح خارب. وفي لقط الخريف اختلاف كثير؛ وأحب قول من قال: إذا لم تطب نفس صاحب النخلة لم تجز، وما لم تخرج نفسه؛ فجائز بلا حدّ محدود، ما لم تطب نفس صاحب النخلة.
(1) زيادة من ث.