الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٥من النخل، هل له حدّ في القلّة والكثرة ولا يجوز أخذه؟ وأمّا السائح في الماء من غير الريح الخارب؛ فذلك جائز أخذه للغني والفقير، وأمّا من الريح الخارب، فإذا لم يدر من أين هو؛ فقد قيل: يجوز للفقير دون الغنيّ.
مسألة عن الأزهر بن محمّد بن جعفر: والنخلة التي للقوم في منزل آخر وسقط منها؛ فذلك جائز له إذا سقط بلا شيء يحرّكه.
مسألة: سألت أبا الحواري عن لاقط التمر ممّا يسقط من النخل؟ فقال: قد أجاز ذلك الفقهاء ممّا سقط من النخل من التمر؛ فهو حلال لمن أخذه من فقير أو غنيّ، إلا أن يكون ذلك ريح خارب فلم يجيزوا ذلك، وكذلك ما كان من النخل المحصونة في البساتين التي لا تدخل إلا برأي أهلها؛ فذلك لا يجوز لقاط ثمرتها إلا ما سقط منها خلف الحصن من غير ريح خارب؛ فهو جائز لمن لقطه وانتفع به من غنيّ أو فقير، وكذلك ما سقط من التمر من الريح الخارب فحمله الماء؛ فقد أجاز من أجاز من 120 س الفقهاء لقطه من الفلج إذا حمله الماء.
قال أبو الحواري: سألت أبا المؤثر عن ما طرحه الطير من التمر من النخل؛ فأجاز لقطه لمن لقطه، وكذلك قالوا في السدر هو مثل النخل، والقول في السدر مثل القول في النخل، ما جاز في النخل جاز في السدر من النبق، وكذلك ما لم يجز في النخل لم يجز في السدر من النبق.
وأمّا الفسل فليس معنا فيه أثر، إلا أنا نقول في هذا الفسل الذي سقط حيث لا يجوز لقط النبق من السدر: إذا كان لا يمنع منه لأهله؛ فلا بأس بالانتفاع به، وكذلك إذا كان يعرف أنّ ذلك جائز مع أهل البلد لا يمنعون ممّا يسقط من ورق السدر، وقد جاز الانتفاع من الأشجار من أموال النّاس بغير