قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٦

رأيهم ما لم يحم، أو لا يمنع ما كان من الشجر، وذلك مثل: الأشخر(1)، ومثل هذه الظفرة من جميع الأشجار ممّا لا يحميه أهله ولا يمنعونه، كذلك قال لنا أبو المؤثر. وكذلك جاء الأثر في الحشيش من أموال النّاس إذا كان ذلك جائزا /121 م/ مع أهل البلد؛ فقد أجازوا ذلك، وقد بلغنا ذلك عن محمد بن محبوب ?.

مسألة: وممّا يوجد عن أبي عليّ ?: وعن السدر الذي على الطريق والنخل التي ليس عليها حصن، سألت هل يجوز لي أن ألقط من ثمرتها؟ فأمّا النخل إذا لم يكن عليها حصن؛ فما أرى بأسا بلقط ثمرتها إذا كان ساقطا مضيعا، إلا من ريح خارب، أو يكون عليها حصن، فلا يعرض لما فيه حصن لقوم، وأمّا السدر فما سقط منه في غير المحصون؛ فما أرى فيه بأسا، إلا أن يكون القوم يتعاهدونه ولا يضيعونه، فاجتنبه فإنّ أهله أحقّ به.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن السائح من الثمار في الأفلاج، هل يجوز أخذه للفقير والغنيّ؟ فقال: إنه إن كان له قيمة، وكان بمنزلة ما لا يرجع إلى مثله فهو للغني والفقير، وإن كان من المحجورات، وممّا يرجع إلى مثله، ولم يكن له صفة يعرف بها، فهو للفقير دون الغنيّ.

مسألة: وسئل عن رأس شاة لقط من الفلج سائحا، هل يجوز أكله إذا كان في بلد المسلمين، أم هو بمنزلة الميّتة؟ وقال أبو سعيد: لا يجوز أكله، وكأنّه يرى أنّه 121 س بمنزلة الميتة.

(1) الأشخر: ضرب من الشّجر: وَهُوَ الْعشْر. جمهرة اللغة: مادة (شخر).

٣٣٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.