قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٧

قيل له: فإن صحّت ذكاته، هل يكون بمنزلة اللقطة؟ قال: إن كانت له علامة يعرف بها، ويرجع إلى مثله فهو بمنزلة اللقطة للفقير دون الغنيّ، وإن (خ: إذا)(1) لم يكن له علامة ولا يرجع إلى مثله، فهو بمنزلة الإباحة، ولم يعرف بها فهو للفقير دون الغنيّ.

مسألة: وذكرت في التّين، هل يجوز لقطه مثل التمر؟ فلا يجوز معنا في التين ما يجوز في التمر؛ لأنّ العادة لم تجر بذلك في التين مثل التمر، إلا أن يكون ذلك معروفا بذلك في موضع، فهو مثله إن شاء الله.

مسألة: وذكرت في الشغراف(2)، والعسق(3)، والعساف، والخوص اليابس، قلت: هل يجوز للنّاس إخراجه من النخل من أموال النّاس، أم لا يجوز ذلك إلا برأيهم، وهل يجوز إن علم أنّه مباح، وما يعرف به المباح ويصحّ أنّه مباح؟ فكلّ مربوب من الأملاك، فهو جار عليه أحكام الحجر، إلا بما يطلقه من وجوه الحلال، من بيع، أو هبة، أو رضا من مالكه، بعلم أو بما يجري به التعارف بين أهله بالرضا بتركه، ولو لم يعلم من أحد بعينه بما لا يجري(4) فيه شبهة، ولا شكّ عند من احتاج إلى ذلك منه من حينه. انقضى الذي من كتاب /122 م/ بيان الشرع.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) الشغراف: هو ما يبس من أكمام الطلع. المسافاة لأفلح الخليلي.

(3) العَسَقُ: الْعُرْجُونُ الرَّدِيءُ، أَسَدِيَّةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: العُسُقُ عَرَاجِينُ النَّخْلِ، وَاحِدُهَا عَسَق. لسان العرب: مادة (عسق).

(4) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يجوز.

٣٣٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.