الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦"مالي صدقة". واستحسن أيضا بعض الفقهاء فيمن قال: "مالي في المساكين"؛ أن يؤديه كله للمساكين، وبعضهم الثلث ويمسك الثلثين، وبعضهم النصف. وبعضهم يمسك الثلث. وبعضهم /177 م/ يتصدق بالربع، وبعضهم بالخمس، وبعضهم بالعشر؛ وهذا كله استحسان.
ومن قال بالعشر شبهه بمال الزكاة، ومن قال بالخمس شبهه بالغنيمة، ومن قال بالربع فبمقدار نصيبه من امرأته ذات ولد، ومن قال بالثلث فنصيب الوصية، ومن قال بالنصف وبالقسمة(1)، ومن قال بالثلثين فنصيبه وارثه مع أخته(2)، وبعضهم يقول: إن كان المال كثيرا فعشر، وإن كان وسطا فثلث، وإن كان قليلا فنصف.
ومن استحسانهم: من ذرعه القيء على غير عمد، أو تقيأ بعمد؛ فأوجبوا نقض الصلاة في العمد، ونقض الوضوء في غير العمد ويبني على صلاته استحسانا، وكذلك الخدش والرعاف على هذا النعت، والقياس يقتضي المساواة لمخالفة هذه المسألة سائر الأنجاس.
وفرقوا بين قليل النوم وبين كثيره استحسانا، في انتقاض الوضوء؛ والنوم على أربعة أوجه: نوم ثقيل، ونوم خفيف، وثقيل خفيف، وخفيف ثقيل. فأما النوم الثقيل: فينقض الوضوء لا محالة، والنوم الخفيف: لا ينقض الوضوء. وبقي صنفان؛ أحدهما ثقيل خفيف؛ وهو إذا غلب النعاس ولم يقع منه إلا سِنَة، هذا مختلف فيه، وخفيف ثقيل؛ وهو أن النعاس لم يغلب عليه، ولكنه يعالجه