قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

ويطاوله، واختلفوا فيه أيضا، والأصل انتقاض الوضوء منه؛ والمراد منه النوم 177 س الطويل غير الغالب.

وكذلك من حلف بملة من ملل الشرك، أو بأسماء أهلها، ثم حنث عمدا ألا يصير بتلك الملة ولا بذلك الاسم استحسانا؛ لأنه إنما انتهك حرمت اليمين، وإن كان روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حلف بملة من ملل الشرك فحنث؛ فهو بتلك الملة»(1).

وأفتى بعض الفقهاء في الأم أن تكون ناظرة في مال اليتيم ما حبست نفسها على يتيمها، ولا يؤخذ من يدها ما لم تتزوج، وإن تزوجت أخذ من يدها؛ وأوجبوا ذلك استحسانا ولو كانت هي الخليفة.

واستحسنوا إعادة الصلاة في كثير من الأمور ما دام في الوقت، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه.

واستحسنوا في النكاح المكروه إن سبقهم بالدخول أن يُقِرُّوه، وإن لم يكن دخول أن يجددوا استحسانا؛ والذي عندي أن أمور الكتمان بُنِيَت [كلها] أو جُلّها على الاستحسان.

واستحسن أبو حنيفة في رجل شهد عليه شهود أربعة أنه زنى، وكل يشهد أنه رآه في زاوية غير الزاوية التي رآه فيها صاحبه، قال: من القياس أن يُدرأ عنه الحد؛

(1) أخرجه بلفظ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» كل من: البخاري، كتاب الأدب، رقم: 6105؛ والترمذي، أبواب النذور والأيمان، رقم: 1543؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1326، 02/ 72.