قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٨

مسألة: والذي يسيحه الوادي مثل: قصب، أو زور، أو جذوع، وما أشبه ذلك؛ فجائز للفقير أخذه، وأمّا الغنيّ ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وإذا هبّت الريح في أيّام القيض، فسقط التمر من النخل في سواقي الفلج، وحضر ماء الرجل، فردّه في ساقيته ليسقي ماله، فحمل الماء تمر النّاس الواقع في السّاقية، أعليه ضمانه أم لا؟ قال: فيما يعجبني إن كانت الحجّة تمكّنه على أرباب التمر، فيحتجّ عليهم، فإن احتجّ عليهم فلم يصرفوه؛ لم يكن عليه عندي ضمان، وإن لم تمكّنه الحجّة، وكان التمر كثيرا ممّا يرجع إليه صاحبه، ولا تسمح به نفسه؛ فيعجبني له أن يحفظه لصاحبه إذا أمكنه، فإن تركه وهو على قدرة من حفظه، فردّ فيه ماءه، فضاع من سببه؛ خفت عليه الضمان؛ لأنّ على المرء حفظ مال أخيه إذا خاف ضياعه وهو قادر عليه، فكيف وهذا يضيعه بنفسه، وإن كان هذا التمر لا يرجع إليه صاحبه، وتسمح به نفسه على معنى التعارف؛ فلا 122 س ضمان عليه عندي فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أمّا التمر في الطريق؛ فلا يعجبني أن يلزم من وطئه على الخطأ ضمان، وأمّا عود الزرع إن كان كسره من أرض صاحبه؛ فعليه عندي الضمان، والورقة فيها اختلاف إذا لم تضرّ بالعود، والجدار إذا وقع منه تراب الذي يكبسه(1) الجدار، ولم يكن من أصل الجدار؛ فلا ضمان فيه في أكثر القول، والله أعلم.

(1) ث، ج: يكسبه.

٣٣٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.