قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠٩

الباب الثامن والعشرون في المباح من الحشيش من أموال النّاس والمشي في الأرض ودخول البساتين ولقط الحبوب والنظر إلى أموال النّاس

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يحتاج إلى مسواك مرّة أو مرّتين، فيمرّ بالصافيّة، هل له أن يخرج منها مسواكا، أو خوصة، أو ما يسوى درهمين أو أقلّ، وهو يستغنى عنها؟ فأمّا ما يسوى درهمين فلا، وأمّا المسواك ونحوه؛ فلا بأس إذا كان لا يضرّ بالنخلة. وعن الحشيش المباح بين أهل البلد قد يكون فيه التراب، يحمله الذي يحش في الحشيش بلا تعمّد، هل يدخل عليه في ذلك شيء، أو على سيّد الخادم إذا أتى به الخادم إلى سيّده، أو على الرجل إذا أتى به إليه ولده؟ قال: يردّ في الأرض ذلك التراب، أو ترابا مثله /123 م/ إذا حمله هو بنفسه، فإن جاء به ولده أو خادمه فليأمرهما أن يرداه من حيث أخذاه، وإن كان أمرهما يحشان من أرض معروفة، فحملا ترابا، فليردّه أو يردّه من يثق به.

مسألة: وعمّن يحضر نخل النّاس، أو يأتي به خادمه إليه أو ولده، هل يجوز له ذلك، وما يلزمه إن انتفع به، وما ترى إن قال له: لا تحطب إلا من نخلي، فحطب هو كيف شاء، وجاء به إليه ولم يعلم الرجل، ما يلزمه في ذلك؟ فإذا لم يعلم من أين حطب، وقد أمره أن لا يحطب إلا من نخله؛ فلا بأس عليه، وإن حطب من نخل النّاس بغير إذنهم؛ فيغرم لهم، إلا أن يكون ذلك جائزا بين أهل البلد.

٣٣٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.