قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٣

مسألة: والجذامير وما أشبهها التي قد ألقاها أهلها؛ فلا بأس بها، وكذلك يتغوّط الرجل، ويريق البول في مال غيره، ولا بأس أن يتطيّب بحجر في الأرض غيره، وإن علق من ذلك غبرة(1)، وكذلك الحطب اليابس والرطب في الأرض التي غير معمورة في البلدان ممّا لا يتوهّم أنّه /125 م/ ممنوع.

مسألة: والحجارة من صحار وحيث ينتفع بها، لا تحل وتحل حيث المباح.

مسألة: وعن الرجل يدوس سنبله في الجنور، ثمّ يحمل حبّه ويدع تبنه كما هو، هل يجوز لأحد أن يحمل منه شيئا؟ فإذا ودعه استغناء عنه، ولا حاجة له به، ولا يرجع إليه؛ فلا بأس بمن انتفع به، ولا يتعرّض به حتّى يعلم كما وصفنا، وكذلك لو اختلط تبنه بتبن غيره، فأراد صاحب التبن أن يأخذ تبنه؛ أخذ من ذلك التبن بقدر تبنه.

مسألة: ومن دخل بستان قوم يريد أن يفسل فيه، هل يجوز له ذلك من غير أن يستأذنهم، وكذلك إن طلع فسقط منه تراب، هل عليه أن يستحلّهم، أو لا بأس عليهم؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا البستان محاطا عليه بحائط يستر الحرم، وعليه باب يغلق؛ فلا يجوز أن يدخل ذلك البستان إلا بإذن صاحبه، فإن كان البستان (خ: الحائط)(2) لا يستر الحرم وليس عليه باب، فإذا لم يعلم من أربابه كراهية لذلك ولا تحريما؛ فلا بأس على من دخل فيه بلا رأيهم، وإن اقتحم الحائط، وسقط شيء من التراب؛ كان عليه الخلاص من ذلك.

(1) ج: غيره.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.