الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٤مسألة: وعن الذي يأخذ الحصى من زرع النّاس فينتفع به، هل عليه 125 س أن يطرحه في أرضهم إن استغنى عنه وأراد ذلك؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ له أن يطرحه من حيث أخذه، إذا استغنى وانتفع به ما كان. فقيل: إنه إذا كان إخراجه منفعة، وتركه مضرّة، وأخذه لم يكن له أن يردّه؛ لأنّه قد صار في حال ضمانه.
مسألة: ورجل يأخذ من أرض رجل طفالا يستبرئ به، قلت: هل عليه بأس؟ فنعم، عليه أن يردّ مثله في بعض القول.
قلت: وكذلك إن أخذ من أرض رجل ترابا لا يضرّ، أو وطئ في حرثه فيقطع برجله شيئا بلا ضرر، (وفي خ: فانقلع من وطئه شيء لا يضرّه)؟ فعليه في كلّ هذا أن يردّ بقدر ما حمل من الأرض، ويضع في الجدار بقدر ما أخرج منه من الطين، ويتخلّص من ذلك الذي قطعه من الحرث(1) في بعض القول، وهو أحبّ إلينا. وقد قيل: ما لم يضرّ، أو يكون لذلك قيمة؛ فلا بأس عليه في جميع ما وصفت.
ومن غيره: وفي كتاب المصنّف: قال: وفي موضع: إن كان الذي يستبرئ به إخراجه صلاحا وهو لا قيمة له؛ فلا بأس. وقيل: لا بأس أن يتطيّب بحجر من أرض غيره ولو علقه غيره، فإن أخذ من الطريق ما يستبرئ به، فإن كانت جائزا لا يأتي عليها الأملاك؛ فجائز لمن أخذ منها بلا مضرّة، وأمّا الطريق التي تأتي عليها الأملاك فبمنزلة الأملاك، فإن أخذ /126 م/ من ماله شيئا لا يضرّ، وإذا أخذ من ماله فيما لا يجوز؛ فقول: يلزمه الخلاص. وقول: ما لم يضرّ، أو
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: الحارث.