الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٥تكون له قيمة فلا بأس فيه، وإذا كان هو لا يعرف يضرّ أو لا يضرّ؛ فلا أحبّ أن يجعل ذلك لنفسه، حتّى يكون ممّن يعلم قدر ذلك.
(رجع) مسألة: وقيل: من مشى في أرض النّاس فانكسر منها ورقة؛ فلا ضمان عليه، إلا أن يكون الورقة تضرّ بالعود الذي انكسر منه، فما لم يعلم أنّها تضرّ بالعود؛ فلا ضمان عليه، وأمّا العود؛ فعليه ضمانه إذا انكسر.
مسألة: قال أبو سعيد: قد يحجر من أموال النّاس ما لا قيمة له إذا كانت لهم فيه المنفعة، مثل الماء الذي قد حوته آنيتهم وصار في أملاكهم، وهو لا قيمة له؛ فهو محجور على الغير إلا برأي أصحابه، وما يشبه ذلك أيضا. قال: ويجوز أن يمشي في الأرض الخراب، والمنازل الخراب، ما لم يكن يريد بمشيه ذلك اتخاذ حجّة عليهم، ويقع مضرّة.
مسألة: وقيل: إن الطفالة الواقعة في الطريق وفيها أثر العمارة من التبن وغيره، إنّ حكمها حكم الطريق لا حكم الجدار.
مسألة: ومن غيره: ولا يجوز لقط السماد من أموال النّاس ممّا تلقيه الدواب، ولا ما يطرحه السيل؛ لأنّه ممّا يصلح الأرض، ولا تسمح به نفس صاحب الأرض؛ 126 س وهو ممّا كسبته أرضه.
(رجع) مسألة: وقيل: إن للرجل أن يأخذ من السيل الحصّة التي فيها أثر العمارة، ما لم يعلم أنّ تلك الحصّة من عمارة النّاس، فإن علم ذلك؛ فليس له أن يأخذها، وذلك لما يحتمل أنّ ذلك من عمارة الجهل ونحو (خ: وغير) ذلك.
مسألة: وسئل عن بستان محصون وقع جداره، هل يجوز لأحد يحطب منه بمنزلة الخراب، أو هو بمنزلة المحصون؟ قال: معي أنّه إذا كان هذا الحطب مباحا في الخراب، ثمّ خرب من هذا البستان قدر ما يكون محصون به، وهو مثل ما