قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٦

يتطرّق به الداخل إليه على معاني التعارف أنّه قد بلغ أهله فلم يعمروه على غير حالات الضرورة يوجب عجزهم عن ذلك؛ فهو عندي لمعنى التعارف مباح على سبيل الخراب، وإن هو وقع هنالك ريب في معاني تركهم له، وكان في الأصل يعرفه معمورا، وكان محجورا من المعمور لمن أحبّ.

قال المضيف: لعلّه أراد: معمورا لما أحبّ أن يطلق محجورا بما لا يرتاب فيه.

مسألة: قال أبو سعيد: من منع المباح كمن أباح المحجور، ومن أباح المحجور كمن منع المباح.

مسألة: ومن مرّ على طوي فيها حشيش وهو محتاج إلى الحشيش؛ فالذي بلغنا أنّ الحشيش جائز لمن يحش منه، والحصون لا يجوز الدخول /127 م/ إليها إلا برأي أهلها.

مسألة: وأقول: إن المشي في الأموال مباح ما لم يقع ضرر على أهل الأموال، أو يقع التمانع؛ فعندي ذلك لا أحبّ المضي في ذلك بعد المنع. وأمّا ما روي عن بعض أن رجلا حرم على جاره المشي في أرضه، فسأل بعض الفقهاء عن ذلك؛ فقال له: قل له يجدر أرضه، ولم يحرم المشي فيها، ورأيت الشّيخ يمشي في ذلك.

ومن حشّ منها حشيشا وعلق به تراب؛ فعن أبي المؤثر أنه أوجب ردّ التراب من الحشيش في الأرض التي حشّ منها، وأرجو أنّ عزّان بن الصقر يضمن مثل ذلك، وغيرهما رخّص في مثل ذلك؛ إذ لم يكن لمثل ذلك قيمة ولا حكم، ومن حشّ من الزراعة ولم يكسر زرعا؛ فجائز، والحشيش جائز له إذا لم يكن من المحصون؛ لأنّ المحصون لا تدخل، فإن علقه منها طين؛ فأرجو أنّ بعضهم قال: يمش رجله إذا برز، ولا شيء عليه فيما بقي. ومنهم من ضمنه

٣٣٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.