الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٧ذلك. قال آخرون: يرد ترابا مثله. ومنهم من لم يوجب عليه شيئا. وقد روي عن بعض الفقهاء أنه لم يوجب فيما علّق في القدمين من الطين شيئا، والذي يوجب الضمان عليه يجيز له أن يستحلّه ويردّ مثله.
مسألة: ولا ضمان في الحشيش ولو كانت الأرض مغتصبة، ما لم يحدث حدثا يلزمه 127 س فيه الضمان، ومن مشى في أرض قد ضربها المطر لغيره، واحتمل أثره ترابا كثيرا، ففي ذلك اختلافا؛ بعض لا يرى فيه ضمانا. وبعض قال: يخرجه بما قدر عليه، ولا بأس فيما بقي. وقال قوم: يضمن ويرد ترابا مثله في الأرض، ويستحلّ أرباب الأرض، وهذا عندنا يعرف بالعادة وموضع الإباحة، وحيث لا قيمة له، ولا يحرج النفوس بمثله ولا ضمان.
مسألة: ومن دخل السوق فرفع رأسه يكثر النظر إلى دور أهله؛ فلا كراهية في النظر، إلا في جوف تلك الدور، فلا يجوز.
مسألة: وسئل عن المشي في أرض النّاس؛ فقال: كان الفضل بن الحواري يقول: أدركنا النّاس يمشون في أرض النّاس، وينقحمون الجدر.
مسألة: ومن يتطهّر فعلق برجله شيء من طريق النّاس؛ فلا بأس بذلك. وقال أبو المؤثر: يطرح في أرضه مثل ما علق برجليه.
مسألة: ولا يحلّ لأحد أن يمنع الكلأ من مزروع في رمّهم.
مسألة: ومن حرم على رجل أن يطأ أرضا له والأرض خراب؛ فلا يضرّه أن يعتزل أرضه، فإنّ أرض الله واسعة.
ومن غيره: وقيل: إن رجلا حرم على جاره المشي في أرضه، فسأل بعض الفقهاء عن ذلك؛ فقال له: قل له يجدر على أرضه.