قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٨١

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ معناهما متقارب فيما ذكرت، غير أنّ الشريطة أعمّ، والرأي أكثر ما يقع في المخصوص في كلّ ما ذكرت، فيما يبين لنا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد المدادي: وإذا كان لا يجوز للضعيف أن يتولّى ببصر نفسه، ونزل عنه أحد بمنزلة من تجب ولايته أو البراءة منه عند العلماء بذلك أن يكون قد قامت عليه الحجّة هاهنا بالولاية والبراءة، وإن ترك ذلك هلك(1)، أم يكون معذورًا سالمًا، إذ ليس له أن يتولّى ويبرأ ببصر نفسه، وإن وسعه ذلك، أيلزمه سؤال عن ذلك أم يسعه؟ فاشفني بالجواب يرحمك الله.

الجواب -وبالله /95/ التوفيق-: فالضعيف الذي لا يبصر أحكام الولاية والبراءة لا تقوم عليه الحجّة بولاية من ذكرت حتّى يصحّ معه وتقوم عليه الحجّة بولاية أحد مخصوص بخبر العالم أو بخبر الثقة الواحد على بعض قول المسلمين. وقول: بخبر الثقتين، وذلك إذا كان المخبرون ممّن يبصر أحكام الولاية والبراءة، إلا أن يشهد الثقات من المسلمين، ويرفعان ولاية أحد بعينه عن أحد من علماء المسلمين، ممّن يكون حجّةً في أحكام الولاية والبراءة، فحينئذ يلزم الضعيف ولاية من شهد عنده من ثقات المسلمين، ويضيق عليه ترك ولاية من صحّ تلك الشهادة ما لم يعلم، أو يطّلع المشهود له بالولاية باطلا، ولم يصحّ ذلك مع من شهد له بالولاية، أو صحّ معهم ذلك، ثمّ تاب من باطله، ورجع من حدثه ذلك، والله أعلم.

(1) ق: هكذا.

٣٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥