الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٨(رجع) مسألة: ولم نر أن يحشّ من ورز(1) النّاس إلا بإذنهم، /128 م/ وقد أجاز بعض الفقهاء الحشيش من ورز الناس بلا إذنهم، إذا كان ذلك جائزا مع أهل البلد، وبهذا نأخذ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وما حدّ الحصون في الأموال، هي التي عليها الأبواب المقفلة، والجدر التي لا يتسوّرها الداخل أم غير ذلك، وهل على من أخذ منها وهي محصونة ما لا قيمة له ضمان أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إن صفة المال المحصون إذا كان عليه جدار لا يقدر الماشي يخطوه وينقحمه، إلا أن يمسك الجدار، ويكون على ذلك المال غلق(2) مع الباب، وأمّا أخذه ما لا قيمة له، وكان ذلك الذي أخذه مثل الحشيش الذي تنبته الأرض؛ ففي ذلك اختلاف، وأمّا إذا كانت غير محصونة وأهلها لا يرضون للنّاس يدخلون فيها؛ فإن تنزّه عنه فهو أحسن في باب الورع، وإن دخل فيها ولم يضرّ شيئا؛ فلا أقول: إنه راكب حراما، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وكيف صفة الكلأ؟ قال: هو ما نبت في الأموال ممّا لا يزرع، ولا يثمر، ولا يكون مثله مربوبا، إذا نبت في الأرض ممّا تجري عليه الأملاك. وقال الصبحي: إن الكلأ ما نبت منه في الفيافي والقفار؛ فحكمه الإباحة، وما نبت في الأملاك؛ ففي حجره وإباحته اختلاف. وأخذ 128 س الأسل من حجران النّاس التي على جانب الأودية إذا أرادوا منعه، وكذلك أخذ ما بين النخل في خللها لهم منعه، والله أعلم.