قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢١٩

مسألة: روى بعض قومنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا حمى في الإسلام ولا مناجشة(1)»(2)، وعنه - عليه السلام -: «لا حمى إلا الله ورسوله»(3). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني أنّه لا يجوز لأحد أن يحمي المباحات من الأرض من مواتها، وسيوحها، وجبالها، وأوديتها، وما أشبه ذلك، وهو نهي تحريم؛ إذ منع ما كان لجميع النّاس لبعض حرام يمنعهم حقّهم فيه، والحديث مع قومنا صحيح، وهو مما أنكر على عثمان حين حمى الفلوات عن الناس، إلا لما شاءه ممن شاءه؛ فالحديث حجّة لما معنا على ما معهم في عثمان، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وقصية النساج وما يبقى في لهوة الرحى، كيف حكمه؟ قال: وجدناهم لا يمتنعون من جواز أخذ ذلك. وفي الأثر: لا يجوز الانتفاع بقصية النساج، ولعلّ هذا في الحكم، ولا غنية عن هذا عند النّاس من لهوة الرحى ولا الريشة.

قال الشيخ حبيب: في الحكم لا يجوز، وفي الجائز فلا بأس بالاطمئنانة أنّه لا يرجع إليه صاحبه. قال الذهلي: إن القصية ليست للنساج أخذها، ولا لصاحب الثوب إذا كان يعلم أنّها ليست هي من ثوبه.

وفي موضع آخر: من جوابات /129 م/ بعض المسلمين: إنه لا يجوز شراء القصية من عند النساج، كانت حريرا، أو قطنا، أو كتّانا إذا عرفت أنّها من

(1) في النسخ الثلاث: مباجشة.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 469، 17/ 178.

(3) أخرجه البخاري، كتاب المساقاة، رقم: 2370؛ وأبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3083؛ وأحمد، رقم: 16425.

٣٣٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.