الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢١الباب التاسع والعشرون الإباحة من الأموال والآبار والدلاء والآنية والمياه التي في المساجد، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: ولا بأس على من توضأ وشرب بالدلاء والعواجش التي على الطرق، ومن كان في يده ماء وهو ينادي الماء في السبيل؛ فجائز الشرب.
مسألة: وكذلك الخروس التي في الطرق وعلى أبواب الدور، وممّا يستعمل المياه التي فيها للشرب، والمسح، وغسل اليدين ممّا يتقرّب به صاحبه إلى الله تعالى، ويقصد بفعله ذلك مجيز ولا مجيز بجواز ذلك، ولا يجوز منها القليل في غير تلك الأمكنة، بما يعلم بالقلب من إباحة أهلها في تلك المواضع ومنعهم في موضع آخر.
مسألة: والماء المجعول للشراب المباح، إذا مسّ الرجل الضرورة إليه من جنابة أو بثوبه؛ فله أن يغتسل منه ويتمسّح إذا كان لا يجري على غيره ضرر، وإن كان يجري على النّاس بغسله ضرر؛ فلا يتعدّى إلى مضارهم.
مسألة: والمسافر إذا وجد ماء في حياض على رأس بئر في فلاة، فشرب منه أو سقى دوابه؛ فهذا يعرف مثله من طريق /130 م/ سكون النّفس إذا كان فاضلا ممّن سقى قبله، ثمّ مضى وتركه؛ جاز ذلك، وإن كان مجعولا لمن يأتي ينتفع؛ جاز ذلك، فإن علم أنّ أحدا وضعه ليرجع يحمله؛ لم يجز له أخذه.
مسألة من غيره: ومن جعل ماء في إناء رجل؛ جاز للرجل أن يكفأه إذا لم يكن برأيه.