الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢٢(رجع) مسألة: وقال أبو جعفر: فيمن طلب ماء من إنسان فسقاه، فانصب من فيه، أو غسل منه يده؛ قال: إن كان ذلك في موضع الماء فيه غزير؛ فلا يجوز له إلا بإذن من جاء به، وإن كان ذلك في موضع الماء فيه كثير مباح لا يباع؛ فأرجو أنّ لا بأس بذلك.
قال: وفي كتاب المصنّف: وقول: إن قال: "أعطني، أو ائت لي ماء" فيشرب ويتوضأ. وإن قال: "ائتني بماء لأشرب، أو أسقي"، فيشرب ولا يغسل يديه. فإن قال: "أعطني ماء لأشرب، أو ائت لي بماء لأشرب"؛ فقول: يشرب ويغسل يديه. وقول: يشرب ولا يغسل يديه. وكذلك إن قال: "أعطني ماء لأتوضأ، أو ائت لي بماء لأتوضأ"؛ فهو كذلك، وهذا إذا كان في موضع له ثمن، وأمّا المباح فلا بأس به على حال، وأمّا ما خرج من فيه بلا تعمّد؛ فلا بأس بذلك على حال، إذا لم يتعمّد لإتلافه.
مسألة: ولا يجوز شرب الماء الذي في المساجد حتّى يعلم أنّ ذلك مجعول لكلّ من يجيء يشرب، غني أو فقير.
مسألة: 130 س وسئل عن رجل جاء إلى فلاة وليس عنده ماء، فوجد دلوا معلّقا في شجرة في تلك الفلاة، هل له أن يشرب؟ قال: معي أنّه إذا احتاج إلى ذلك؛ فأقول: إنه يشرب، ويضمن قيمة الماء إن كانت له قيمة في ذلك الموضع، إلا أن يقع موقع المتروك، فذلك يقع موقع المباح عندي.
قلت له: ويتعلّق ضمانه عليه بمنزلة اللقطة إذا لم يعرف له ربّ؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فهل يضمن الدلو؟ قال: إن رفع الدلو من أسفله، وأماله حتّى يشرب، ولم يقبض الدلو بحبله أو غير ذلك ممّا يكون قبضا، وإنّما احتال على