الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢٤الدلو فأخذها؛ لم يكن له أن يستقي إلا دلوا واحدا؛ لأنّ للآخر فيها أيضا حقّا، وهو يحتاج إلى الماء كما يحتاج هذا إليه، ولعلّ دوابه أيضا شديدة العطش، ولعلّ الماء يفرغ فلا يصل الآخر إلى نفع.
مسألة: ومنه: والمسافر إذا وجد الماء في حياض على رأس بئر في فلاة، فشرب منه وسقى دوابه؛ فهذا يعرف مثله من طريق سكون النّفس إن كان فاضلا ممّن استقى قبله، ثمّ مضى وتركه؛ جاز ذلك، وإن كان مجعولا لمن يأتي ينتفع به؛ جاز ذلك، وإن علم أنّه وضع ليرجع إليه؛ لم يجز أخذه.
مسألة: ومنه: وإذا جاء بادٍ يسوق مواشيه إلى بئر ليستقي، فوجد الحياض مملوءة؛ فهي كالأولى.
مسألة: ومن سقى من بئر على طريق، فانقطع الدلو 131 س في البئر فانخرق؛ فلا أرى عليه ضمانا ما لم يتعدّ لقطعه أو لخرقه، إلا أنّي أحبّ أن يخرج الدلو من البئر إن قدر على ذلك.
مسألة: ومنه: في من يخرج في قرية كلّها أطوى، عليها حبال للزجر ودلاء في وقت صيف، قد انقطع الزجر وحضرت الصلاة، هل له أن يزجر بدلو من لا يعرف، فيستقي ويتوضأ ويشرب إذا كان به ظماء؟ قال: هذا يستقي بهذه الدلو ويتوضأ ويصلّي ويشرب إن كان به ظمأ، ويستحلّ أهلها إن قدر عليهم، وإن لم يقدر عليهم؛ لم أر عليه بأسا إذا لم يحدث بها حدث من قبله، ينقطع الحبل أو ينخرق الدلو، فإن أصابها منه حدث؛ فعليه أن يخرج إلى أهلها يتخلّص من ذلك، وإن لم يحدث بها حدث؛ لم يكن ذلك عليه، وهذا إذا كانت الدلاء مركّبة على الأطوي، ولا ضمان عليه إن عنى هذه الدلاء معنى من غيره، إذا لم يحدث فيها حدث منه، وإن كان ليس مركّبة، وإنّما هي في عرشهم أو بيوتهم مثل