الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢٥بيوت هذه الزجار التي يسكنونها، وقد خرجوا منها؛ فله أن يستقي بها، ويتوضأ للصلاة، ويشرب من الظمأ، وهو ضامن لتلك الدلاء إذا كان على هذا الوجه.
وفي موضع: قال: إن كان مجعولا لينتفع به؛ جاز له، فإن حدث في الدلاء حدث من فعله في حال الاستقاء؛ فلا يضمن إذا كان /132 م/ الفعل مباحا، ولم يعرضه لأكثر ما ينتفع به، فإن خرج في الاعتبار أنّه لم يجعل لينتفع به، فاستعمله بما يلحقه مضرّة؛ فقول: يضمن. وقول: لا شيء عليه.
قال المصنف: يضمن الحدث، وإنّما الاختلاف إذا تلف بعد استعماله وتركه في موضعه، وهو ماء من عليه، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد في الذي يجيء إلى مثل الروضة وعلى الأطوي دلاء، فإن كانت مجعولة للاستقاء صغارا فيما يطمئن، كان لمن جاء أن يستقي بها ويشرب ويتوضأ، وليس عليه ضمان فيها ولا مشورة، إلا أن يصحّ أنّه وضع للاستقاء خاص، وأمّا الدلاء الكبار التي يزجرون بها؛ فلا يسعه أن يستقي بها إلا برأي أربابها، فإن لم يجد ماء استقى بها، ودان بما يلزمه إذا كان له قيمة تخلص منه، وإن لم تكن فيه تبعة؛ لم يكن عليه شيء.
ووجدت في الحاشية: وإذا فرغ جعلها حيث يأمن عليها وتصل إلى أربابها.
قلت: حيث وجدها لولا أنّهم يأمنون عليها لم يدعوها؟ قال: إذا خرج أنّه أمن لها؛ جاز له أن يتركها حيث وجدها.
مسألة: ومنه: ومن أحدث في الماء غير ما انتفع به؛ ضمن ذلك؛ لأنّه أتلف مالا من غير نفع ولا إباحة، إلا أن يكون ما قطر من وضوئه؛ فلا ضمان عليه.