الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢٧الباب الثلاثون في المباح والأفلاج والانتفاع منها والخلاص من ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل محمّد بن محبوب عن الماء الذي ينطلق من الأجائل، هل لأحد أن ينتفع منه بشيء؟ /133 م/ فقال: إذا كان صاحب الماء لا يستطيع أن يحرز ماءه، وقد غلبته الإجالة على ذلك؛ فلا بأس على من ينتفع منه بشيء، وأنا أقول: إن كان الماء الذي ينفجر من الإجالة ليس لصاحب الماء فيه منفعة، ولا يقدر على الانتفاع به ببيع(1) ولا(2) هبة، أو يصرفه إلى مال له؛ فلا بأس على من ينتفع به؛ لأنّه لا يستطيع صاحبه على ردّه. وقد حدّثنا من لا أتّهمه بكذب أنّه كان يعرف من سببه ويقيه من الساقية، ويصبّ في فسلة فسلها، فمرّ به موسى بن عليّ ? فنهاه عن ذلك. قال: فقلت له: [ما لهذه](3) النخلة الكبيرة تشرب منه؟ قال: هي أولى به.
مسألة من كتاب المصنّف: وقيل: من وجد ماء لرجل في زرع نفسه؛ فله أن يسقي به إذا لم يكن من جهة النسيان، فإن سبق صاحبه إلى الزّرع، فسدّه من أعلى وترك الباقي، فإذا لم يكن لصاحبه فيه منفعة ولا يصرفه إلى موضع؛ صار بمنزلة المباح، وإن سدّه بحصى، وغلبه الماء ونسل، فإذا لم يقدر عليه ولم يصرفه إلى موضع؛ جاز الانتفاع به، وكذلك إن غلبته الإجالة، فاشتغل بسدّها وترك الماء؛ جاز الانتفاع به.