قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٣٠

ومن غيره: أحسب عن أبي الحواري: وذكرت هل لك أن تمدّ من الفلج في الدواة، أو تطهر نجاسة في الطريق، وعلى أبواب المساجد؟ فهذا كلّه جائز من الفلج.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمّن يستقي من الفلج لعمل طين، أو لسقي شجر، أو لكناز(1) تمر، أ وطبيخ حل، أو صبغ، أو أشباه هذا، أو يغسل ثوبه من النجاسة، أو وسخه لغير نجاسة؟ فعلى ما وصفت: فإنّما يجوز ما قالوا من الفلج للكناز، وللخلّ، ولعجين الخبز، ولغسل النجاسة، وأمّا الطين والصبغ فلم يجيزوا ذلك فيما علمنا، فيمن أراد أن يسقي من الفلج فلم يغيّر منه شيئا، وإنّما يستقي بالإناء لما يجوز فيما وصفت لك، وكذلك لا ينضح منه البيوت، ولا يسج منه البيوت، وأما ما ذكره من إطلاق الفلج إلى الحريق، فإذا لم يقدر على الماء إلا بذلك؛ جاز إطلاق الفلج إلى الحريق، ويكون ذلك بالثمن لأرباب الماء، ويلزم ذلك من أطلق الماء وأمر به، وإن كان يقدر على الماء بغير إطلاق الفلج؛ جاز /135 م/ ذلك، وتطفأ النار من الفلج بغير إذنه بالاستقاء، وسواء كان الماء لبالغ، أو ليتيم، أو لغائب.

مسألة: ويستقي من الفلج لإطفاء الحريق، ولا ضمان في ذلك، وإن كسر كاسر الماء حتّى يقرب من الحريق؛ فهو ضامن لذلك، وكذلك إذا كسر من الماء لشيء ينتفع به، ممّا جاء به الأثر أنّه ينتفع، ففي جميع الأشياء إذا كسر من الماء ولو شيئا منه حتّى يصير به إلى منفعته؛ فهو ضامن لذلك، كان قليلا أو كثيرا في جميع ما انتفع به.

(1) ج: لكنار.

٣٣٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.