الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٣١مسألة: ومن احتاج إلى الماء ووجده في بستان، فإن كان ذلك مسكونا؛ لم يدخل إلا بإذن، وإن لم يكن مسكونا ولا مقفولا؛ دخل، وهذا مباح إلا ما يعرف من ذلك بالدخول في المباح بغير إذن.
مسألة: وقيل: جائز أن يحمل من النهر الجاري ما يعمل به تنورا، أو غيره، أو ينضح به التمر، ويكنز ويغسل النجاسات، ولا يصبغ به الشوران، ولا ينضح به الرجل المنزل، إلا أن يكون في المنزل نجاسة فيغسلها؛ فجائز، ولغير ذلك لا يجوز.
مسألة: وكره بشير أن يبزق في النهر. وقال عبد الله بن القاسم: لا بأس أن يضع فيه الغائط. وقال عمر بن المفضل: رأيت بعض النّاس لا يلفظ الماء الذي يتمضمض به في الفلج. وقال بشير: 135 س إنّه يغسل فيه أشدّ من ذلك، ورخص فيه، ولم ير به بأسا، وكان الربيع يكره الاستنجاء في النهر. وقال موسى بن علي: لا بأس أن يبول الإنسان في الماء الجاري.
مسألة: ولا يجوز أن يصبغ الشوران من الفلج إلا برأي أصحاب الماء، وكره نضح البيت من غير نجس، وأن يسقي شجره من الفلج إلا بإذن أصحابه، وأكره أن يسقي منه الغيلة لبناء مصلى، أو مسجد، أو غير ذلك إلا برأي أهله، وكان الربيع يتنزّه عن الاستنجاء في النهر الجاري والغسل من الجنابة، فلم يتابعه ابن المعلى على ذلك، والتنخم والبزاق في الماء فمكروه.
مسألة: ورجل غسل ثوبه في الفلج، هل عليه أن يعصره حتّى يجهده أم لا؟ قال: معي أنّه يؤمر بذلك أن يعصر الماء في الفلج، فإن لم يفعل؛ فلا أرى عليه ضمانا يلحقه فيما قيل عندي.