قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٣٥

(رجع) عائشة قالت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يجوز منعه؟ قال: «الماء، والملح، والنار»(1). ثمّ قال: «يا حميراء، 137 س ما من أحد أعطى نارا إلا فكأنما تصدق بجميع ما كسب، كذلك الملح، ومن سقى من ماء من دلوه فكأنّما أعتق رقبة من ولد إسماعيل، ومن سقي في موضع لا يوجد فيه الماء فكأنّما أحيى نفسا»(2).

مسألة: ولا بأس بصبغ الشوران على شفير(3) الفلج فيما أهراقوا من ماء الشوران، كان في الفلج ولا يهرقوه ناحية من الفلج. وقيل: لا بأس أن يصبّ في الدواة من الفلج ما لا ينقصه.

مسألة: وقيل: يستقى من الفلج لعمل النبيذ، والخلّ، واضحاء التمر، وكناز التمر، وغسل النجاسة، واستعمال الطعام، وغسل الميتة ولو نقص الفلج؛ لأنّه لابدّ من ذلك. وقيل: يحمل النساج من الفلج ليغلى السوج، ولا يعمل من الفلج النيل، ولا صباغ الشوران. وقال من قال: إنه يحمل من الفلج بجميع ما ينتفع به النّاس ممّا قد جاء به الأثر على استعمال جميع الأطعمة، وغسل جميع النجاسات. وقد قيل: إنه ينتفع به من الفلج، نقص الفلج من ذلك أو لم ينتفع بغير(4) ذلك من الفلج. وقيل: ينتفع بغير ذلك، ما لم ينقصه، ويضربه ويبين نقصانه.

(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الرهون، رقم: 2474؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6592.

(2) أخرجه ابن ماجه بمعناه، كتاب الرهون، رقم: 2474.

(3) ث، ج: سفير. شَفير الْوَادِي وشُفْرُه: نَاحِيَتُهُ مِنْ أَعلاه. وشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ: نَاحِيَتُهُ. لسان العرب: مادة (شفر).

(4) ث، ج: لغير.

٣٣٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.