قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٣٧

ومن الكتاب: وعن رجل من القرامطة له مال، فلمّا أراد الخروج معهم خلف ماله في يد رجل، وقال له: "أنت في الحل من مالي حييت أو مت، رجعت أو لم أرجع"، ولم يحد له حدّا إن مات هذا الرجل، هل لورثته أن يأكلوا هذا المال من بعده؟ فإنّما يجوز هذا الحلّ لهذا الرجل ما دام صاحب المال حيّا، فإذا مات صاحب المال بطل ذلك الحلّ، وإن مات هذا قبل صاحب المال؛ لم يكن لورثة هذا أن يأكلوا من ذلك المال شيئا.

ومن الكتاب: وعن رجل له ماء في 138 س يوم معروف، وله شركاء غفل عن وقت مائه حتّى ضاع مع شركائه، هل عليهم غرم؟ فنعم، عليهم العزم إذا سقوه برأيهم، وإن ردّوه في الساقية، أو لما انقضى الوقت انصرفوا وتركوا الماء قد غرم عليهم حتّى يسقوه برأيهم.

مسألة: ومن الكتاب: وعن عامل الجندي يجيء إلى من ينظر في الليل الماء، هل يجوز له أن يعرفه الوقت؟ فلا يجوز ذلك، وهذا معين للجند على غصبه أموال النّاس وعلى ظلمهم، إذا كان إنّما يسقي مياه النّاس في أموال النّاس، فمن أراد الخلاص من ذلك بعد قد فعل، فإن قدر على أهله تخلّص من ذلك إلى أهله استحلّهم، فإن قال له يمسك الماء؛ فعليه الغرم لأصحاب الماء، وإن كان إنّما قال له: "قد حان الوقت، واطلع نجم كذا وكذا"؛ فلا نرى عليه في ذلك غرما، وعليه التوبة، والاستغفار، والندم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشّيخ الزاهد جمعة بن عليّ ?: وهل يجوز الشرب، والوضوء للطهارة من ماء من حرج على مائه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: قد رخّصوا في ذلك من الفلج، والله أعلم.

٣٣٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.