قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٣٨

قلت للشّيخ سعيد بن أحمد: ما تقول في هذا؟ قال: أمّا الطهارة والوضوء للصلاة والشرب؛ فإنّ ذلك جائز، ما لم تبن المضرّة على الفلج.

قلت له: من لزمه ضمان من ماء الفلج في حين ذلك؟ قال: يعرف ربّه.

قلت: فإن فاض من /139 م/ ذلك ماء قليل على غير اختيار الذي فاض من سببه، ما يلزمه في ذلك؟ قال: إذا لم يكن له قيمة في ذلك البلد، فلا بأس عليه؛ لأنّ ذلك لا يخلو من الرخصة.

مسألة من غيره: في المتوضئ من الفلج لعلّه يفسح الحصى، هل عليه إخراجه؟ قال: قد قيل ذلك. وقول: ما لم يكن فيه مضرّة؛ فليس عليه إخراجه،. قال: لعلّه(1) الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي: وكذلك الطريق مثله.

مسألة: ابن عبيدان: إن الاستقاء من الأنهار للشرب، ولعمل الطعام، ولغسل النجاسات، وما أشبه ذلك جائز، وأمّا لنضح البيوت والغيلة؛ فلا يجوز.

قال غيره: إذا كانت الأنهار لا ينقصها ما يؤخذ منها لنضح البيوت والغيلة، ففي جواز الأخذ منها لذلك اختلاف؛ قول: إنه جائز أن يؤخذ منها، ما لم ينقصها ولم يلحقها من ذلك ضرر. وقول: إنه لا يجوز ذلك، وهو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: إن من لزمه ضمان من فلج معروف، وأراد الخلاص من ذلك؛ فقد قالوا: إن كان ما لزمه من الضمان من أصل ماء هذا الفلج، من أعلى افتراق الأجائل فصاعدا، فإن عرف ربّه تخلص إليه منه بحل أو تسليم، إن كان من له الضمان يملك أمره، وإن لم

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٦٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.