الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٠مسألة لعلّها عن ابن عبيدان: والماء الذي يخرج من الفلج مثل السيبة من انخراق إجالة، أو وعب على غلبة(1) من أهله، وصار يجتمع في مال أحد من النّاس؛ فيعجبني أن يكون لصاحب المال، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنّف: فإن كثر الماء فأرغدوه، أيجوز لمن يسقي منه؟ قال: إن كان جائزا بين أهل القرية وهي سنتهم؛ فلا أرى بأسا ويتحرّى، إلا أن يكون يسقي، والماء ليتيم، أو غائب، أو من يعرف منه أنّه لا يوسع له؛ فالتنزّه أفضل، إلا أن يأذن له أهله.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: الذي عرفت أنّ السيبة جائز أن ينتفع بها إذا تركها صاحبها وهو قادر على سدها، وأما إذا غلبته؛ فبعض يجيز الانتفاع بها؛ لأنه لا يقدر عليها. وبعض لم يجز ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وهل جائز أخذ الماء من الفلج للبنيان، ولنضح البيوت إذا لم يقع التمانع من أهل البلد في ذلك أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز أن يؤخذ منه للبناء إلا بالرضا، ومختلف فيه لنضح البيوت في قول الشّيخ أبي 140 س سعيد ?؛ فقيل بجوازه. وقيل: لا يجوز على معنى قوله، فإن لفظه(2) قد غاب عنّي حفظه، ولا بأس فالمعنى هو لا غيره، وإن وقع التراضي فيما بينهم جاز على حال ممّن يصحّ منه الرضا، والحكم غير الاطمئنانة، وما كان جوازه بها فهو عليها حتّى يزول، لوقوع غيرها من دافع لها أو مانع منها.