الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤١قلت له: وفي الذين يعملون الحلوى والنيل، أجائز لهم أن يأخذوا من ماء الفلج إذا كان أهل الفلج متراضين بذلك، ولم ينكر أحد منهم، وهل يدخل هذا التراضي على المسجد، واليتيم، والغائب أم لا؟ قال: ما وقع عليه التراضي ممّن يجوز منه؛ فلا بأس به، وأمّا على غيره فكأنّهم لم يجيزوه في النيل، إلا على قول من أجاز الجرّة والجرّتين، ولعل أن يكون ذلك على رأيه في غير موضع الضرر على أهل الماء. وأمّا الحلوى فلم أحفظ فيها شيئا، وعندي فيما يخرج منها مخرج الأطعمة في حال أو الأدوية أنّها تكون كذلك فيجوز، وما خرج على معنى الفاكهة فكأنّه يشبه أن يكون مثل النيل، وقد مضى من القول فيه في موضع الرضا وغيره، وليس لمن لا يملك أمره رضا، والغائب إذا لم يدر حاله كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وهل جائز الرقاط من الفلج مثل: التمر، والأمبا، إن كان من ريح أو غير ريح، إذا صار بحد الذهاب على أهله، وصار صرفه /141 م/ من الفلج أصلح للفلج، وهل يجوز للغني والفقير أم لا؟ قال: قد قيل بجواز ما قد صار في حدّ الذهاب على أهله للغني والفقير، إلا من الريح الخارب، فإنّه ممّا قد نهى عنه بعض المسلمين، وبعضهم أجازه للفقير دون الغني، إذا كان ممّا قد تلف على ربّه، فلا يعود إليه؛ لعدم المعرفة به أو ما أشبهه، وأرجو أن لا يتعرّى من أن يلحقه لذهابه على من هو له على حال معنى الاختلاف للغني من طريق القياس له بغيره، ولو قيل فيما تخربه الريح، إذا كان في اعتباره مما لا تسمح به النّفس في مقداره أن يكون، وجميع ما لم [تخربه](1) الإباحة في التعارف بمنزلة اللقطة، فإن
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: تجر به.