قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤٣

الباب الحادي والثلاثون الانتفاع من الآبار والأنهار وضمان ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن السبية التي تخرج من الإجالة، قلت: هل هو حلال لمن سقى به، أو انتفع من غسل نجاسة، كان صاحب الماء يسقي، أو غيره، أو صبيّ، أو بالغ، أو حر، أو عبد؟ فإذا كان ذلك على التعارف بترك مثل ذلك في ذلك الوقت عن تراضي أهل الفلج بمثل ذلك؛ فذلك جائز من جميع ما ذكرت، وإن كان ذلك لا يتعارف إلا من التضييع ممّا ضيّعه؛ لم يجز ذلك من فعل الصبيّ، ولا المملوك، وغير ربّ المال، وجاز ذلك من ربّ المال إذا تركه تركا يعرف أنّه لا يرجع إليه، ولا ينتفع به في تلك الساقية.

مسألة من المصنف: ولا يجوز الوشل(1) /142 م/ من الفلج إلا برأي أهله، إلا أن يكون ذلك مباحا، ولا يتمانعه أهل البلد، ولا يصرفه صاحب المال إلى ماله؛ فعندي ذلك جائز.

مسألة: ومنه: وما فاض من الأجائل وصار إلى حدّ التلف والذهاب من أهله؛ فجائز الانتفاع به.

مسألة: ومنه: والأملاك على حدّ الحجر بالملك حتّى تنقلها الإباحة بصحّة ذلك، أو بما يطمئن إليه القلوب بإباحة ذلك.

(1) وشل: الوَشَل، بِالتَّحْرِيكِ: الماءُ الْقَلِيلُ يَتَحَلَّب مِنْ جَبَلٍ أَو صخْرة يقطُر مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، لَا يَتَّصِلُ قطْره. وقد قِيلَ: الوَشَلُ الْمَاءُ الْكَثِيرُ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الأَضداد. لسان العرب: مادة (وشل).

٣٣٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.